المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات
17 نوفمبر 2025
انطلق اليوم في العاصمة الأذربيجانية باكو المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات، الذي تستمر أعماله من 17 وحتى 28 نوفمبر، بمشاركة واسعة من الدول النامية. ويعد المؤتمر من أهم الفعاليات الموجهة لدعم احتياجات هذه الدول، إذ يناقش جملة من القرارات ضمن أولويات قطاع التنمية الخمس، وهي: توفير الاتصال الميسور، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز البيئة السياسية والتنظيمية التمكينية، وتعبئة الموارد والتعاون الدولي، إضافة إلى ضمان الاتصالات الشاملة والآمنة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويشارك السودان في أعمال المؤتمر بوفد متمثل في وزير التحول الرقمي والاتصالات ومديرجهاز تنظيم الاتصالات والبريد مقدّما مقترحا لدعم جهوده في إعادة بناء بنيته التحتية للاتصالات التي دمّرتها الحرب، والمساهمة في تجسير الفجوة الرقمية. كما يحضر السودان في اللجان الفنية للمؤتمر من خلال توليه منصب نائب الرئيس عن القارة الإفريقية في اللجنة الثالثة المعنية بأهداف قطاع التنمية.
بيان السودان أمام مؤتمر تنمية الاتصالات العالمي – معالي وزير التحول الرقمي والاتصالات المهندس أحمد درديري غندور
باكو 17 نوفمبر 2025
أصحاب المعالي الوزراء
معالي الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات السيدة دورين مارتن
سعادة نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات
السادة مدراء قطاعات التنمية والتقييس والراديو بالاتحاد
سعادة رئيس المؤتمر الموقر
أصحاب السعادة الموقرين رؤساء الوفود المشاركة
السيدات والسادة الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشرفني أن أشارككم هذا المؤتمر الدولي الذي يجمعنا حول هدف استراتيجي مشترك:
تعزيز اتصال شامل، وهادف، وقادر على الصمود، يمهّد لمستقبل رقمي أكثر شمولا واستدامة للجميع.
ويطيب لي أن أنقل إليكم تحيات حكومة السودان، وتقديرها للاتحاد الدولي للاتصالات على دوره في دعم الدول وتمكين مسارات التنمية الرقمية.
سيدي الرئيس
الحضور الكريم
ولا تزال الفجوة الرقمية بين الدول تتسع إذا لم نقف جميعا — دولا ومنظمات — لتجسيرها عبر شراكات عادلة وفعّالة تسهم في توسيع النفاذ الرقمي وبناء القدرات.
أما في السودان، فقد واجهنا خلال السنوات الماضية اختبارا عسيرا تعرّضت فيه البنية التحتية الحيوية للاتصالات لضغوط وتحديات كبيرة، وتأثرت خدمات يعتمد عليها المواطنون في تعاملاتهم اليومية، مما أثّر على قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
لكن ما أثبتته تلك المرحلة هو أن قوة الدول لا تقاس بما تواجهه… بل بما تنهض لتبنيه بعد ذلك، وأن الإرادة الوطنية قادرة على إعادة البناء بخطى ثابتة ورؤية أوضح.
الحضور الكريم
استنادا إلى هذه التجربة، أطلق السودان برنامجا وطنيا شاملا لإعادة تنظيم منظومة الحوكمة الرقمية، يرتكز على:
وتأتي تعزيز إمكانية الوصول إلى خدمات الاتصالات في قلب هذا البرنامج. فالمناطق الريفية والنائية لا تزال تواجه تحديات في التغطية سواء بسبب الطبيعة الجغرافية أو بسبب تأثر الشبكات الأرضية.
ولمعالجة ذلك، يدرس السودان حلول الاتصال عبر الأقمار الصناعية كعنصر رئيسي في استراتيجية التغطية الوطنية، لضمان وصول الخدمات الحيوية إلى المدارس، والمرافق الصحية، والقرى النائية، وتأمين استمرارية الاتصالات خلال الطوارئ عندما تتعرض الشبكات التقليدية للتضرر.
كما نعمل على تطوير منظومة رقمية قادرة على الصمود من خلال تعزيز الأمن السيبراني، وتطوير الهوية الرقمية، وتهيئة بيئة داعمة للشباب وروّاد الأعمال في الاقتصاد الرقمي.
هذه الجهود تجسد التزام الدولة بخدمة مواطنيها وتوفير خدمات اتصال آمنة، موثوقة، وميسّرة التكلفة.
أصحاب المعالي
الحضور الكريم
يمتلك السودان موقعا استراتيجيا يمكّنه من الإسهام في تعزيز الربط الإقليمي، بفضل إطلالته على البحر الأحمر، وترابطه مع سبع دول غير ساحلية، وقاعدة بشرية شابة وطموحة.
وانطلاقا من هذه المزايا، تعمل الحكومة على:
ويتقدم السودان في مؤتمرنا هذا بمشروع قرار لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الاتصالات، لدعم النفاذ الرقمي للمواطنين، وتعزيز جاهزية المؤسسات الحيوية، وتسريع عودة الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع.
سيدي الرئيس
في الختام والسودان يدخل اليوم مرحلة جديدة من اليقظة الوطنية، مرحلة تترجم الصمود إلى رؤية، والتحدي إلى فرصة، والأمل إلى مسار عمل واضح.
نحن نعود — لا كما كنا — بل أقوى، أوضح، وأكثر تصميما على أن يكون التحول الرقمي مشروعا يعيد للإنسان السوداني حقوقه، وللدولة مكانتها، و للقارة الإفريقية دورها الطبيعي في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.
ويطيب لي أن أنقل إليكم تحيات حكومة السودان، وتقديرها للاتحاد الدولي للاتصالات على دوره في دعم الدول وتمكين مسارات التنمية الرقمية.
شكرا للاتحاد الدولي للاتصالات، وشكرا لكل من يقف معنا في هذه الرحلة، رحلة نحو سودان متصل… قوي… ومستعد لقيادة التغيير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
